سجل واحد من التعيين إلى المخالصة
يبدو التعيين والمغادرة حدثين متضادين، وأغلب الأنظمة تعاملهما هكذا، حيث يكون التوظيف في مكان والمخالصة النهائية في مكان آخر، وتكون السنوات بينهما هي ما لم يحتفظ به أحد. غير أنهما سجل واحد، فيوم البدء هو اليوم الذي يبدأ فيه عداد ما ستدين به الشركة لهذا الشخص يوماً ما.
ويشغل نما الطرفين على ملف موظف واحد، وبهذا تكون المخالصة في النهاية حساباً لا تفاوضاً.
ما قبل تقدم المرشحين
يبدأ التوظيف بتحديد ما توظف من أجله. ونوع فرصة العمل ملف قابل لإعادة الاستعمال لوظيفة تفتح مراراً، كمندوب المبيعات والممرض ومهندس الموقع مثلاً.
ويحمل هذا الملف المهارات التي تحتاجها الوظيفة ومستوى كل منها، والاختبارات التي ينبغي أن يجتازها المرشح بترتيبها ووزنها ودرجة النجاح فيها. ومعه متوسط الراتب الشهري وسائر التكلفة لأغراض تخطيط القوى العاملة.
ثم تفتح الشواغر على هذه الملفات، ويتم ربط المرشحين بشاغر بعينه بدل أن يلقوا في كومة سير ذاتية واحدة. ومن ثم يصير عدد من قوبلوا لهذا الشاغر تحديداً سؤالاً له جواب.
سند مباشرة العمل
قبول العرض لا يضع أحداً على مسير الرواتب، وإنما يسجل نما يوم العمل الأول الفعلي في سند مباشرة العمل، ولا يعنيه عمداً من أين جاء الشخص.
فالموظف الجديد القادم بعرض عمل، والعائد من إجازة طويلة، والعائد من وقف عن العمل، كلهم ينتجون السند نفسه، وذلك لأن إعادة شخص إلى العمل فعل واحد مهما اختلف الطريق إليه. كما يمكن أن تسبقه طبقة طلب وموافقة اختيارية لمن يريد أن يعتمد المدير التاريخ أولاً.
وبعد ذلك يتحرك الناس. وسند النقل ينقل الموظف نقلاً دائماً بين الفروع أو الإدارات أو القطاعات. ولتغيير المسمى الوظيفي أو الأجر ولتجديد المستندات الشخصية أدوات أخرى منفصلة عمداً، وذلك لأن أثر كل منها مختلف، فإحداها تعيد توزيع أرصدة محاسبية تاريخية والبقية لا تفعل.
المغادرة وما يستحق عندها
يتم إنهاء الخدمة من خلال طلب وسند كغيره، مع أسباب إنهاء الخدمة محفوظة في كتالوج قابل لإعادة الاستعمال. وبهذا تطبق السياسة نفسها على كل من يغادر للسبب نفسه بدل الاجتهاد في كل حالة.
وحول المخالصة يقف إخلاء الطرف، وهو توقيع كل إدارة يستحق عندها الموظف شيئاً. وتقنية المعلومات تستعيد الحاسوب، والمخزن يؤكد ألا عهدة عليه، والمالية تراجع السلف المفتوحة، والمدير يفرج عن التسليم. وهو في نما بوابة إجرائية تقرر هل تمضي الأوراق أم لا، دون أن تمس الحساب نفسه.
أما الحساب فهو سند تصفية المستحقات، وهو مستند واحد يجمع مكافأة نهاية الخدمة، والقيمة النقدية للإجازات غير المستهلكة، والرواتب غير المصروفة.
ويضم إليها الرصيد المتبقي من سلف الموظف، وما يمكن أن تحتاجه الحالة من تعديلات يدوية، ثم يصافيها في رقم واحد يتم تسليمه إلى سند صرف. ويتبع حساب المكافأة أعراف أنظمة العمل الخليجية، ويحفظ حسب سبب إنهاء الخدمة.
المخصصات والالتزام المتراكم
الجزء الذي يحمي الحسابات هو المخصصات، حيث يعترف بمكافأة نهاية الخدمة وبالقيمة النقدية للإجازات المتراكمة شريحة كل فترة، ومن ثم تظهر الحسابات الالتزام الحقيقي الذي تحمله المنشأة تجاه موظفيها. وبدون ذلك تبدو الدفاتر سليمة سنوات، ثم تتلقى ضربة مشوهة واحدة في الشهر الذي يغادر فيه موظف كبير.
الشواغر والاختبارات، وسند مباشرة العمل، والنقل، وأسباب إنهاء الخدمة، وإخلاء الطرف، وتصفية المستحقات، والمخصصات موثقة في قسم التوظيف و قسم نهاية الخدمة.







